أسلموا وأصبحت الدعوة إلى الله هدفهم.. فأبدعوا!

السنة النبوية.. تعريفها و أقسامها و تاريخ جمعها

تُعدّ السنة النبوية ثاني مصدرٍ من مَصادر التشريع الإسلامي.. فما هي السنة النبوية؟.. وما أقسامها؟.. وكيف جُمعت ودونت؟

إعداد/ فريق التحرير

ما هي السنة النبوية؟

السنة النبوية.. هي كُلّ ما وَرد عن النبيّ محمد- صلى الله عليه وسلم – من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ أو سيرةٍ أو صفة خَلقية أو خُلقية، وقد نُقلت إلينا السيرة بطرقٍ صَحيحة واضحة؛ حيث تُعدّ سيرة المصطفى وسنته من أظهر السير بين الأنبياء والرّسل مُنذ بداية حياته وحتى مماته، وقد جاء في سيرته الإخبار عن مولده ومنشأه ووصفه خَلقاً وخُلُقاً ووصف أزواجه وأصحابه وصفاته النبوية، ومواقفه مع الآخرين، والحوادث والمَعارك التي خاضها قبل الإسلام وبعد الإسلام، والأحكام التي نقلها عن الله فيما يخصّ الشريعة وتفصيلاتها بكلامٍ نقل إلينا عن طريق سلسلة من الرجال خضعوا للتدقيق فيما يُعرف بعلم الجرح والتعديل لاحقاً.

أقسام السنة النبوية

1 ـ  السنة القولية: هي كل ما نطق به صلى الله عليه وسلم، كقوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ من أحبِّكم إليَّ وأقربِكم منِّي مجلِسًا يومَ القيامةِ أحاسِنُكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضَكم إليَّ، وأبعدَكم منِّي مجلِسًا يومَ القيامةِ الثَّرْثارون والمُتشَدِّقون والمُتفَيْهِقون. قالوا: يا رسولَ اللهِ قد علِمنا الثَّرثارين والمُتشَدِّقين فما المُتفَيْهِقون؟ قال: المُتكبِّرون). والسنة القولية أعلى درجات السنن من حيث الاحتجاج بها لثبوتها ووضوحها وقوة العبارة عن الفهم الناتج عن فعله صلى الله عليه وسلم.

2 ـ السنة الفعلية: هي كل ما صدر من النبي صلى الله عليه وسلم من أفعال أو أعمال ككيفية صلاته وحجه ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلى) والسنة الفعلية أقوى في الاستدلال من السنة التقريرية.

3 ـ السنة التقريرية: هي أن يسكت النبي عن إنكار فعل أو قول صدر من أحد في حضرته أو غيبته وعلم به.. والسنة التقريريّة حجة، لكنها إذا تعارضت مع سنة فعلية أو قولية تكون أضعف منهما، وتتقدّم عليها السنة القولية ثم الفعلية، ومثال السنة التقريرية ما رواه عكرمة بن خالد – رضي الله عنه حيث قال: (إنَّ عِكرمةَ بنَ أبي جهلٍ فرَّ يومَ الفتحِ فكتبتْ إليه امرأتُه فردَّته فأسلمَ وكانت قد أسلمَت قبل ذلك فأقرَّهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على نكاحِهما).

تاريخ جمع السُنَّة و تدوينها

كتب الحديث

لما كَثُرت هذه الأحاديث، كان جهد البخاري ومسلم وأمثالهما لتنقية أو لاصْطفاء ما تَطمئن إليه قلوبُهم من هذه الأحاديث الكثيرة.

نَهى النبي صلى الله عليه وسلم أولاً عن كتابة الحديث حتى لا يختلِط كلامه بكلام الله سبحانه.

ثم بعد ذلك رخّص لبعض الصحابة في كتابة الأحاديث كعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه.

 وعندما لحِق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى كان الصحابة في بعض الأحيان يحتاجون إلى أحكام فقهيّة لم يجدوها في كتاب الله تعالى، فكان يسأل بعضهم بعضًا هل سمع في هذه الحادثة شيئًا.

مرّت الأيام والصحابة والتابِعون يعرِفون أنهم في حاجة إلى معرفة بعض الأحكام المأثورة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ واشتدّت الحاجة إلى معرفة ما أُثِرَ.. ففكر بعض الوُلاة في جمع ما يُمكن من هذه الأحاديث، وكان ذلك في أيّام عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه.

وظهر في هذا المجال ابن شهاب الزّهري وجمع ما استطاع أن يجمع من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو من المأثور عنه، وظهر بعد ذلك الإمام مالك ودوَّن في موطئه ما استطاع من الأحاديث وأقوال الصحابة، ثم جاء الإمام أحمد بن حنبل وعُنِيَ عِنايةً كبيرة بجمع الأحاديث والبحث في فقهها، ثم انتهى الأمر إلى البخاريّ ومسلم في تصيُّد الأحاديث الصحيحة وتدوينها.

وقد دَوَّنا في صحيحيهما ما كان في أعلى درجات الصِّحّة بحسب المَقاييس التي وضعت لقَبول الحديث، والذي عمل على ذلك أنهم رأوا أن أحاديثَ كثيرةً وُضِعَت على النبي صلى الله عليه وسلم لأغراض سياسيّة، أو لأغراض مذهبيّة وبعضها وُضِعَ كما يقول المؤرِّخون لأغراض شرعيّة بحُسن نِيّة كأحاديث الترغيب في فضائل الأعمال أو في سور القرآن الكريم.

ولما كَثُرت هذه الأحاديث، كان جهد البخاري ومسلم وأمثالهما لتنقية أو لاصْطفاء ما تَطمئن إليه قلوبُهم من هذه الأحاديث الكثيرة.

 ومن الظواهر الخَطيرة في التلبيس على الناس لِيعتقِدوا أن ما يروُونه هو من السنة النبوية و منسوب إلى النبي ـ صلّى الله عليه وسلم ـ أنهم كانوا يأتون ببعض الأسانيد الموثوق بها، ثم يضعون لها حديثًا من عند أنفسهم، وفي هذا الجو وُضع أو نُظِمَ فنّ مصطلح الحديث، الذي عُني بنقد أحوال الرواة، وظهرت كتب الجرح والتعديل بهذه الموازين الدقيقة ذات المراتب التي يعجب الإنسان لها، وما كانوا يحكمون على راوٍ من الرواة بأنه صادق، أو حجّة، أو لا بأس به، أو يؤخذ منه ويترك إلا بعد ممارَسة ومعايشة ودقّة في معرفة أحوال هؤلاء الناس.

وقد سمعنا أن الإمام البخاري كان لا يَطمئن لحديث سمِعه من أحد إلا إذا عامله أو سأل عنه مَن يثِق به، وربما سافر مسافات طويلة حتى يُعايَش هذا الإنسان، وكان لا يكتب حديثًا كما سمعنا في سيرته إلا إذا استخار الله سبحانه وتعالى وصلي ركعتين حتّى يَطمئن قلبه إلى ما يكتبه، واصطفى ذلك من أحاديث كثيرة صحيحة، ولكنه اختار أصحّ ما يمكن في نظره.

____________________________________

المراجع:

  • موقع أنصار السنة

http://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=15133

  • موقع موضوع

http://mawdoo3.com/%D9%85%D8%A7_%D9%87%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9#cite_note-tuKEtGnIq7-11

  • إسلام أون لاين

https://islamonline.net/7840

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...

اترك تعليقا